هبوط الاسهم السعودية ومشكلة ايران : ماذا بعد ؟

هبوط الاسهم السعودية ومشكلة ايران : ماذا بعد ؟

تحليل موسع للخبير فرج المحاسنة

يتكلم الكثيرون هذه الايام عن انهيار الاسهم السعودية واسعار الاسهم وكان مشكلة دبلوماسية كالتي حدثت يجب ان تودي الى انهيار الاسهم السعودية او انخفاض اسعارها بحدة !

ونعرف جميعا ان مشكلة اليمن ومكشلة انخفاض اسعار النفط ومشكلة الارباح للربع الاخير للعام 2015 في اداء بعض الشركات في السوق السعودي كلها ادت مع المشكلة الاخيرة مع ايران الفارسية الى انخفاض اسعار الاسهم.

والتحليل المنطقي لما جرى :

اولا : ان المشكلة مع ايران الفارسية اصلا هي التدخل السافر لها في شوون دول الخليج وعندما تم اعدام الارهابي نمر النمر قامت الدنيا ولم تقعد بينما تعدم ايران يوميا قادة السنة والعرب في الاحواز سنة وشيعة !

ان قيام السعودية بقطع علاقاتها مع ايران بشبه كامل كان يجب ان يكون ليضع النقاط على الحروف ونحجم ايران ليعرفوا وضعهم وحجمهم الطبيعي.

ان قطع كافة اشكال العلاقات كان بمبادرة من السعودية اي ان السعودية هي الفاعل وهي الموثر وهي المقرر .

ان انخفاض اسعار النفط ليس مبررا لانخفاض اسعار الاسهم السعودية فتكلفة انتاج برميل نفط واحد في السعودية حوالي 1 دولار وذلك يعني انه لا خسارة اطلاقا مهما انخفضت اسعار النفط حتى وان وصلت الى 10 دولار امريكي للبرميل.

ان انخفاض اسعار النفط يودي الى كسر القوة الاقتصادية لدول مثل ايران وروسيا وهي دول لها سياسة معادية للسعودية وان كسر القوة الاقتصادية لايران بالذات هو انتصار سياسي وجفرافي واقتصادي ايضا للسعودية.

ان كل المشكلة تكمن بكسر القوة الاقتصادية لايران كي تتوقف عن دعم الحوثيين والانظمة الموالية لها في العالم العربي التي تعادي السعودية.

ان الحرب باليمن تتجه لصالح قوات التحالف وهذا ايضا يدعم فرضية وجوب ارتفاع اسعار الاسهم السعودية.

لم يكن اداء الارباح للربع الرباع 2015 بالنسبة لمعظم الشركات السعودية خارج قطاع النفط والبتروكيم سيئا بل كان جيدا ونمت ارباح كثير من الشركات.

ان قضية زوال ايران اقتصاديا تمهد لزوالها سياسيا وان اي اسلوب يستخدم لاضعاف قوة ايران الاقتصادية هو السبيل الوحيد الناجع 100% كي تتدهور ايران كدولة وكيان وتضطرب وتحدث فيها مشاكل اقتصادية وداخلية وسياسية ربما تودي الى زوال نظامها المجوسي المعادي للعرب والذي يطمح ويطمع للتاثير واثارة الفوضى والبلبلة والاضطرابات في الخليج العربي.

في ظل وجود ايران كقوة اقتصادية مدعومة من ارتفاع اسعار النفط فان الوضع سيبقى سيئا اما في حال انخفاض اسعار النفط الى مستويات منخفضة جدا فان هذا يمثل الحل الوحيد لكي تستقر الاوضاع بشكل كامل في منطقة الخليج وتبدا مسيرة جديدة من التنمية الاقتصادية والازدهار الشامل .

ان انهيار اقتصاد ايران يجب ان يبدا بتخفيض اسعار النفط وانهيار اقتصاد ايران يودي الى نتائج مفيدة جدا للعالم العربي ومنها :

التوقف عن دعم الانفصاليين الشيعة في السعودية والبحرين وفي لبنان واليمن.

التوقف عن مد الحوثيين باسلحة وبالتالي محاصرتهم وسهولة القضاء عليهم في اليمن واعادة الشرعية.

اضطرابات داخلية وربما ثورة شاملة ضد نظام ايران من قبل الشعب الايراني الذي ضاق ذرعا بنظام يهمه تصدير الثورة والفتن ودعم الدول التي تدور في فلكه وبالتالي انهيار نظام ايران قريبا ان شاء الله.

على العموم 2016 عام الانجازات بالنسبة لاضعاف ايران وحلفائها واستعادة الشعرية في اليمن ولجم ايران وتحجيم نفوذها .

نطالب بدورنا كل الحكومات العربية بالتصرف كما فعلت السعودية بدءا من قطع العلاقات الدبلوماسية وكافة اشكال التعاون والحصار الاقتصادي على ايران وطرد كل الايرانيين العاملين في العالم العربي وبالخليج خاصة .

بالتالي فان العام 2016 ايضا سيشهد ايضا رغم كل الانخفاضات في الاسهم السعودية نموا للسوق والاسهم السعودية بشكل تدريجي ان شاء الله.

 

فرج المحاسنة 

دكتوراة الاقتصاد السياسي – جامعة كابيلا – الولايات المتحدة الامريكية

00962780872814