صدمات سوق الاسهم السعودي : متى تنتهي ؟

صدمات سوق الاسهم السعودي : متى تنتهي ؟

اختلفت الصدمات التي ادت لتراجع في موشر سوق الاسهم السعودي في العام 2015 بشكل عام وقد ابتدات الصدمات بالهبوط الحاد لاسعار النفط العالمية وسواء اكان الهبوط مخطط له ومفتعل ام تلقائي فقد ادى الى خسائر في شركات كثيرة رئيسية في السوق السعودي تعتمد في منتوجاتها ومدخلاتها وصناعاتها على متعلقات بالقطاع النفطي.

ويتوقع في العام 2015 ان لا تشهد اسعار النفط عالميا تحسنا كبيرا مبدئيا بسبب عودة الايرانيين الى تصدير النفط بكامل طاقتهم قريبا وبسبب عدم الاتفاق في داخل اوبك على تخفيض سقف الانتاج خاصة وان لا احد يرغب بتخفيض انتاج النفط اليومي لديه بسبب الحاجة لدخول بيع النفط باي سعر.

اذا شهدنا استقرار في ليبيا ان شاء الله طبعا نتمنى ذلك فان ذلك سيعقبه عودة ليبيا للتصدير بكامل قوتها وبالتالي مزيد من الانخفاض في اسعار النفط.

لا يوثر انخفاض اسعار الطاقة في العربية السعودية ايجابيا على اي قطاع في العربية السعودية لان اسعار الطاقة منخفضة جدا اصلا ولم تشهد كلف التصنيع اي انخفاض بسبب انخفاض اسعار الطاقة عالميا لان اسعار الطاقة زهيدة اصلا.

من المفترض ان تزيد دخول وارباح شركات قطاع التجزئة والتصنيع ايضا من التي تستورد مدخلات انتاج وبضائع من الخارج وذلك بسبب ارتفاع قيمة الريال السعودي مقابل العملات العالمية كافة باستثناء الدولار الامريكي حيث ان قيمة اليورو مثلا انخفضت مقابل الريال السعودي من حوالي 5 ريال الى حوالي اقل من 4 ريال سعودي وكذا قيمة دولار استراليا والين وعملات شمال اووربا وكوريا والعالم كله باستثناء الدولار الامريكي الذي ترتفع وتنخفض قيمة الريال السعودي معه لانه مربوط به.

السوق السعودي استوعب صدمة انخفاض اسعار النفط العالمية وتاقلم معها لكن الصدمات المتتالية الاخرى اثرت ايضا في السوق السعودي ومنها حرب اليمن التي اصبحت السعودي اللاعب الرئيسي فيها وباذن الله تعالي تنتصر الشرعية بمساعدة السعودية على الحوثيين الذين اغتصبوا السلطة بالقوة.

وقد اثرت الحرب اليمنية في السوق السعودي وادت لانخفاض غير مبرر للاسهم السعودية واذا كان انخفاض اسعار النفط قد اثر سلبا على مسار السوق السعودي فان ذلك غير مبرر اطلاقا وكذلك فان ارتفاع قيمة الريال السعودي مقابل العملات العالمية كافة ما عدا الدولار كان يجب ان يودي الى ارتفاع الموشر السعودي بنقاط اكثر من النقاط التي انخفضها نتيجة انخفاض سعر النفط وحرب اليمن.

الصدمة الثالثة كانت الانتظار والترقب وفقاعة الاستثمار الاجنبي المباشر والتي لم تودي حتى الان لاي تحسن في السوق السعودي.

وتبقى صدمة رابعة هي ركود الاسواق في رمضان المبارك وفي اجازة الصيف اضافة لواقع التصحيحي الاجباري للسوق السعودي.

ومع ذلك بقي السوق السعودي قويا متماسكا بحمد الله مستعدا لانطلاقة قوية جدا باذن الله.

د. فرج المحاسنة 

00962780872814

الاردن

يسمح باعادة نشر المقال مع ذكر المصدر واسم الكاتب